المحقق البحراني

535

الحدائق الناضرة

والمنقطع ، إلا أن احتمل الحمل على المنقطع قائم بقرينة ذكر خوف الفضيحة في الرواية الأولى . و ( رابعها ) ما ذهب إليه ابن حمزه وهو كقول ابن إدريس في الدائم مع الحكم بصحتها في المنقطع ، قال على ما نقله عنه في المختلف : الشرط الذي لا يقتضيه العقد ويخالف الكتاب والسنة يبطل الشرط ، دون العقد ، وهي تسعة : اشتراطها عليه أن لا يتزوج عليها في حياتها وبعد وفاتها ولا يتسرى ولا يجامعها إلا في نكاح المتعة . أقول : ووجهه يعلم مما تقدم ، وكيف كان فإن المسألة لما عرفت لا تخلو من شوب الاشكال ، وإن كان الأقرب هو القول الأول ( 1 ) وينبغي التنبيه على أمرين : الأول : المذكور في كلام الأصحاب في هذا المقام هو اشتراط عد م الافتضاض ، والظاهر جريان الحكم في الوطئ مطلقا كما تضمنه خبر سماعة ، حينئذ فيجري فيه الكلام كما في الافتضاض ، وهل اشتراط عدم التقبيل ونحوه ومن مقدمات الوطئ معه كذلك ؟ قال في شرح القواعد : لم أقف فيه على شئ ، إلحاقه باشتراط عدم الوطئ ليس ببعيد ، وينبغي أن يستوي في ذلك الدوام والمتعة ، إنتهى . وقال في المسالك : ولو اشترط ترك بعض مقدمات الوطئ ففي إلحاقه باشتراط تركه وجهان : من مساواته له في المقتضي ، واختصاص الوطئ بالنص وفي الأول قوة ، لضعف المخصص . أقول : لا يخفى أن المقتضي لاشتراط عدم الوطي ؟ هو خوف الفضيحة كما تضمنه الخبر الأول ، وهذا لا يجري في مقدمات النكاح من تقبيل ونحوه ، مورد النص هو الوطئ خاصة والخروج عنه إلى تلك الأمور قياس لا يوافق أصول المذهب ،

--> ( 1 ) لاعتضادها بعموم الآية أعني قوله تعالى " أو فوا بالعقود " والخبر المستفيض المتقدم الدال على وجوب الوفاء بالشرط والخبرين المذكورين ، وليس لذلك معارض إلا ما يدعونه من منافاة الشرط المقصود بالنكاح ، وقد عرفت ما فيه ، ومن هنا استشكل العلامة في القواعد ، وقد عرفت ضعف المعارض . ( منه قدس سره ) .